علي بن تاج الدين السنجاري

393

منائح الكرم

والموجب لهذا الشقاق والتعب كله زيادة المعاليم « 1 » الخارجة عن المعتاد الذي عجزت عن تحصيلها البلاد والعباد . فكلّ منكم ينكر على من يتولى ، ويحصل بينكم وبينه التعب والمشقة بسبب المعلوم . فالقصد منكم ، أنكم تنظرون في مدخول البلاد ، وتوزّعونه أرباعا ، فثلاثة أرباعه لكم « 2 » ، يكون بينكم ، والربع يكون لي ولجماعتي وعسكري ومهمات البلد " . وإن كان فيكم من يقدر على القيام به ، فليتقدم ، وأنا أنزل له عن الشرافة ، وأكون كواحد منكم « 3 » " . وطلب منهم الجواب . فانتدب السيد محمد بن أحمد شيخ ذوي « 4 » عبد اللّه « 5 » ، وقال : " قد سمعتم ما قاله الشريف لكم ، فما تجيبوه بما في مرادكم " ؟ . فأجابوا جميعا ، وقالوا : " رضينا بذلك " . فسجل القاضي ما سمعه من رضاهم في المجلس ، وكتب عليهم بموجب ذلك حجة شرعية . ثم التفت إليهم الوزير سليمان باشا ، وقال لهم : " أنا متوجّه إلى الأعتاب العلية ، وإذا وصلت إن شاء اللّه تعالى

--> ( 1 ) معظم الخلافات التي بين الأشراف كانت بسبب كيفية تقسيم الأموال المخصصة لهم من الدولة ، وكذلك الخلاف على الحكم . ( 2 ) في ( ج ) " فلكل ملك يتولى يحصل بينكم وبينه " . ( 3 ) في ( ج ) " أرباعه يكون بينكم " . ( 4 ) في ( أ ) " ذي " . والاثبات من ( ج ) . ( 5 ) التعريف بهم .